النووي
49
روضة الطالبين
فصل ومن الأصناف ، بنات الأخوة ، وبنو الأخوة للام ، وأولاد الأخوات ، فالمنزلون ينزلون كل واحد منزلة أبيه ، أو أمه ، ويرفعونهم عند التسفل بطنا بطنا ، فمن سبق إلى وارث قدموه ، فان استووا في الانتهاء إلى الوارث ، قسم المال بين الأصول ، فما أصاب كل واحد ، قسم بين فروعه . وقال أهل القرابة : إن اختلفوا في الدرجة ، قدم منهم الأقرب إلى الميت من أي جهة كان ، حتى تقدم بنت الأخت للأب أو للام على بنت ابن الأخ من الأبوين . وإن لم يختلفوا في الدرجة ، فالأقرب إلى الوارث أولى من أي جهة كان ، حتى تقدم بنت ابن الأخ من الأب على بنت ابن الأخت من الأبوين . فان استووا فيه أيضا ، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله عنهما : يقدم من كان من الأبوين ، ثم من كان من الأب ، ثم من كان من الأم ، رعاية لقوة القرابة ، ولا ينظر إلى الأصول ومن يسقط منهم عند الاجتماع ومن لا يسقط . وعند محمد : يقدم من كان من الأبوين على من كان من الأب ، ولا يقدم على من كان من جهة الأم ، اعتبارا بالأصول . فرع أولاد الإخوة والأخوات من الأم ، يسوى بينهم في القسمة عند الجمهور من المنزلين وأهل القرابة . قال الامام : وقياس المنزلين تفضيل الذكر ، لأنهم يقدرون أولاد الوارث كأنهم يرثون منه . وأما أولاد الإخوة والأخوات من الأبوين ومن الأب ، فيفضل ذكرهم عند المنزلين . وعن أبي حنيفة رضي الله عنه روايتان . أظهرهما وبها قال أبو يوسف : أن الجواب كذلك . والثانية وبها قال محمد : إنه يقسم المال بين الأصول أولا ، ويؤخذ عددهم من الفروع ، فما يصيب كل واحد منهم يجعل لفروعه كما سبق في أولاد البنات . فرع في أمثلته بنت أخت ، وابنا أخت أخرى ، وهما من الأبوين ، أو من الأب ، عند المنزلين : نصف المال للبنت ، ونصفه للابنين . وقال أهل القرابة : المال بينهم على خمسة . ثلاث بنات إخوة متفرقين . قال المنزلون ومحمد : السدس لبنت الأخ من الأم ، والباقي لبنت الأخ من الأبوين ، اعتبارا بالآباء . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهما : المال كله لبنت الأخ من الأبوين . ثلاث بني أخوات متفرقات . قال المنزلون ومحمد : المال بينهم على